السيد الخوانساري
51
جامع المدارك
وقوله عز وجل " والنجم إذا هوى " وما يشبه هذا ؟ فقال : إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء وليس لخلقه أن يقسموا إلا به عز وجل " ( 1 ) . وخبر حسين بن زيد عن الصادق عليه السلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي " نهى أن يحلف الرجل بغير الله . وقال : من حلف بغير الله فليس من الله في شئ ، ونهى أن يحلف الرجل بسورة من كتاب الله عز وجل وقال : من حلف بسورة من كتاب الله فعليه بكل آية منها كفارة يمين فمن شاء بر ومن شاء فجر ، ونهى الرجل أن يقول للرجل لا وحياتك وحياة فلان " ( 2 ) . وصحيح محمد بن مسلم " قلت لأبي جعفر عليهما السلام قول الله عز وجل " والليل إذا يغشى " " والنجم إذا هوى " وما أشبه ذلك ؟ فقال إن لله عز وجل أن يقسم من خلقه بما شاء ، وليس لخلقه أن يقسموا إلا به " ( 3 ) . وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام " لا أرى للرجل أن يحلف إلا بالله فأما قول الرجل " لا بل شانئك ( وعن بعض النسخ لا أب لشانئك ) فإنه من قول أهل الجاهلية ولو حلف الرجل بهذا وأشباهه لترك الحلف بالله ، وأما قول الرجل " يا هياه ويا هناه " فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا ، وأما قوله : " لعمر الله " وقوله : " لا هاه " فإنما ذلك بالله عز وجل " ( 4 ) . وكذا رواه الصدوق ولكن قال في آخره : وأما قول الرجل : لا أب لشانئك فإنما هو من قول الجاهلية ولو حلف الناس بهذا وشبهه لترك أن يحلف بالله " ( 5 ) إلى غير ما ذكر من الأخبار . ويمكن أن يقال : الظاهر أن الأخبار المذكورة ناظرة إلى الحلف المتعارف
--> ( 1 ) الفقيه كتاب الأيمان تحت رقم 51 . ( 2 ) المصدر مناهى النبي صلى الله عليه وآله . ( 3 ) الكافي ج 7 ص 449 . ( 4 ) الكافي ج 7 ص 449 . ( 5 ) الوسائل كتاب الأيمان باب 30 تحت رقم 3 و 4 و 5 .